يناير 3, 2014

عبد الجواد أبوكب يكتب : الجارحي .. الشبراوين .. مستشفي 25 يناير

 كنت أستعد للكتابة عن التغييرات الصحفية ،ومع تصريح مستفز لحزب النور غيرت الفكرة،لكن ورقة صغيرة علي مكتبي جعلتني أنحي الفكرتين جانبا… كلمات صغيرة بالقلم الرصاص أدونها عادة لتذكر الأشياء لكنها تاهت في زحمة مكتبي الذي يهزم أي محاولات لتنظيمه سيل الأوراق المتدفق يوميا وقرأت الكلمات القليلة التي كانت فكرة مقالي المتأخر منذ عدة شهور(الجارحي،الشبراوين،مستشفي يناير).

وأدركت علي الفور حجم التقصير الذي قمت به تجاه تجربة بسيطة المعني كبيرة القيمة، يجب أن نقف أمامها طويلا لأنها واحدة من عشرات التجارب التي يصنعها أناس آمنوا بهذا الوطن ورأوا في أهله خيرا يستحق أن يعاملوا بمثله.

فأما الجارحي المكتوب في الورقة فهو الزميل والصديق محمد الجارحي ذلك الشرقاوي الطيب المتدفق حماسا وموهبة وحبا للوطن، وأما الشبراوين فهي مسقط رأسه والبلد التي تحمل ذكريات طفولته ويسكنها أهله ورفاق دربه وهي تتبع مركز ههيا بمحافظة الشرقية،وأما مستشفي 25 يناير فهو فكرة وحلم تشكل بعد ثورة يناير وخرج للنور بشكل حقيقي كنبتة صغيرة في مجال الخدمة الطبية ويهدف القائمين عليه لأن يتطور ويكبر ليكون منافسا لكبريات المراكز الطبية المتخصصة.

والمستشفي  ترجع فكرته إلي مجموعة من الشباب المحب لمصر، وكان توقيتها بعد التنحي مباشرة ،حيث حاول شباب الشبراوين لترجمة مطالب الثورة وتحقيق أهدافها علي أرض الواقع من خلال تقديم خدمات مباشرة للبسطاء وغيرهم من وطنهم الصغير”الشبراوين”فكونوا جمعية أهلية   حملت اسم شباب 25 يناير لتنمية المجتمع  بالشبراوين ،وضمت كل فئات المجتمع، الدكتور والفلاح والمهندس والصنايعي، الصيدلي والطالب، حتي الأطفال كان لهم مكن مهم في هذا النشاط التطوعي الذي حرص أصحابه علي ألا يكون تابعا لأي حزب أو فصيل سياسي .

ومستشفي 25 يناير بدأ كفكرة، عيادة طبية لتخفيف المعاناة عن الأهلي الذين يذوقون الأمرين بسبب ضعف الخدمات الطبية التي تقدمها الحكومة، فإذ بالحلم يكبر ويتحول إلي مركزا طبي، و معمل تحاليل بسيط، و أطباء من كافة التخصصات، استشاريين وأخصائيين، والكشف أجر رمزي 10 جنيهات فقط   .

وكنت أتمني أن أتحدث مطولا عن محمد الجارحي صاحب الفكرة ورئيس مجلس ادارة الجمعية ،وعن كل الأطباء المتطوعين وشباب “الشبراوين”وأهلها الطيبين،لكن المساحة تعجز عن أن نمنحهم حقهم كاملا،وحق التجربة المحترمة التي لم تقف عند المستشفي لكنها صنعت ثورة حقيقية في القرية وحركت الانتماء والحماس لدي أهلها فتحولت الي مدرسة و”كتاب” وهيئة نظافة،ومعني للتكافل الاجتماعي والتنمية البشرية،ولو كنت محافظا للشرقية لدعمتها وجعلتها نموذجا يطبق في كل القري،ولأنهم يستحقون لا تنسوهم من دعائكم واذا كان بمقدوركم تجاوز الدعاء إلي التبرع فرقم الحساب 101/1/999000 بجميع فروع بنك مصر.

لقراءة المقال على بوابة روز اليوسف اضغط هنا