فبراير 8, 2018

مونت كارلو |عندما يساعد تويتر للدعوة لعمل الخير لبناء مستشفى 25 يناير

تستضيف نايلة الصليبي في “إي ميل” مونت كارلو الدولية،الصحافي محمدالجارحي،صاحب مبادرة هاشتاغ #تاكسي_الخير و #مستشفى25يناير، وهي أوسمة تدعو لجمع التبرعات لبناء مستشفى خيري في المحافظات التي تحتاج إلى الرعاية الصحية.

 

 

منذ أيام وأنا أنقل تحذيرات من مخاطر التأثير السلبي للشبكات الاجتماعية على العقل البشري. لكن أوّد التذكير بالوجه المشرق للمنصات الاجتماعية و باللمعة الإنسانية التي نلمحها بين الحين والحين في أوسمة أو “هاشتاغات”، نظن أنها مزحة، فنفاجأ بمبادرات تذكرنا بإنسانيتنا بعيدا عن رسائل الحقد والكراهية و”الهاشتاغات” السطحية. أوسمة تحمل مبادرات إنسانية، هل تذكرون منذ أعوام “#تاكسي_الخيرو#مستشفى25يناير ، التي انتشرت على موقع “تويتر” لتحقيق العمل الخيّر و الأمل بغد أفضل.

 

حكاية هذه “الهاشتاغات” أو الأوسمة يرويها صاحب المبادرة الصحفي محمد الجارحي الذي يحدد أن ” أوائل عام2012 كانت إنطلاقة هاشتاغ #تاكسي_الخير والذي كان نتيجة مبادرة لبناء مركز طبي خيري صغير في القرية التي ولد فيها في محافظة الشرقية  قرية الشبراوين. يقول محمد الجارحي :”كنا مجموعة من الشباب قررنا بعد ثورة يناير أن نغير في الواقع الذي نعيش فيه ونخدم أهلنا الغلابة الفقراء. وكمجموعة شباب شاركت في ثورة يناير بدأنا عملنا بتأسيس جمعية أهلية إسمها “جمعية شباب 25 يناير” وبعد تأسيس الجمعية، مرّ محمد الجارحي بظرف إنساني صعب، أواخر عام2011في شهر أكتوبر توفي طفله أحمد في ربيعه الثاني، وخلال السنتين الذي عاش فيهم أحمد كان محمد يقضي أغلب الوقت معه في المستشفى .وبعد وفاة أحمد قرروالده مباشرة أن يبدأ بمشروع “المركز الطبي” لخدمة الناس في المنطقة.
يتابع محمد الجارحي قصة هاشتاغ #تاكسي_الخير: “إتفقت مع مجموعة من الأطباء وإستأجرنا شقة صغيرة وعند تجهيز المركز صورت الشقة مع التجهيزات الطبية التي جمعناها مع “جمعية شباب 25 يناير”. كان لدينا تحدي أن نوفر أجهزة طبية ليس لدينا المال. فلجئنا إلى الإعلام الإجتماعي وتحديدا “تويتر”، كنت محظوظا نتيجة عملي كصحفي، أن يكون لدي متابعين كثر على “تويتر” ، بدأت برفع الصور على حسابي وبعد فترة إخترت مكان أقابل فيه الناس لكي أجمع منهم التبرعات وبعد ذلك شعرت أن تحديد مكان واحد يحد من إقبال الناس للتبرع فقررت أن أتوجه للناس في أماكنهم المختلفة. ومن هنا إنطلقت فكرة هاشتاغ #تاكسي_الخير، فخلال إجازتي الأسبوعية كنت أختار منطقة معينة كـمصر الجديدة ، مدينة نصر أو “المعادي” ، الإسكندرية وغيرها وأحدد وقت معين وأنشر على موقع “تويتر” من خلال هاشتاغ #تاكسي_الخير المكان الذي أنتظر المتابعين فيه مع التاكسي لدعم المركز الطبي الخيري بقرية الشبراوين مسقط رأسي”.
بعد أن إنتشر وأشتهر هاشتاغ #تاكسي_الخير بدأ بمساندة المبادرة بعض المشاهير على تويترالذين كانوا يرافقون محمد الجارحي في سيارة #تاكسي_الخير وهم من مذيعين أصدقاء إعلاميين وبعض الرياضيين الذين وقفوا بجانب محمد لإستقبال الناس ولجمع التبرعات. ويحدد محمد الجارحي أن تلك التبرعات التي كانت بإيصالات رسمية معتمدة من وزارة التضامن الإجتماعي المسؤول عن النشاط الإجتماعي في مصر.
بعد نجاح#تاكسي_الخير كفكرة تمكنت “مجموعة شباب 25 يناير” من تحويل “المركز الطبي الخيري”من عيادات صغيرة إلى مركز أكبر ودائما بالإيجار.وتمكنوا من تجهيز المركز بمعدات وأجهزة طبية بحوالي نصف مليون جنيه من خلال تبرعات أتت نتيجة هاشتاغ #تاكسي_الخير وقاموا بمبادرة لرعاية ذوي الإحتياجات الخاصة ووفروا 17 كرسي متحرك كهربائي.
كان الحلم الأكبرلـ”جمعية شباب 25 يناير”  ليس الإكتفاء بمركز طبي صغير يخدم قرية صغيرة، بل الحلم هو ببناء مستشفى يخدم كل المنطقة المحيطة في محافظة الشرقية وهي “محافظة تحتاج للرعاية ولا يتوفر فيها غير مستشفى حكومي الخدمة فيه سيئة أو تتوفر مستشفيات خاصة والخدمة فيها ليست بمتناول مقدرة الناس البسطاء و الغلابة”.
حلم مستشفى 25 يناير حول هاشتاغ #تاكسي_الخير إلى هاشتاغ #مستشفى25يناير .ويتابع محمد الجارحي صاحب مبادرة هاشتاغ #مستشفى25يناير: “اليوم إنتهينا من بناء الطابق الثاني من مستشفى 25 يناير إشترينا الأرض بمال تبرعات تاكسي الخير ونحلم بصرح طبي بـ8 طوابق،الذي يركز على رعاية الأطفال. والحلم أن تتوسع فكرة مستشفى 255 يناير الخيري ليس فقط في محافظة الشرقية بل في كل محافظات مصر لخدمة الناس”.
ينهي محمد الجارحي حديثه بتأثر:”بصريح العبارة لولا موقع “تويتر” لما كنا تمكنا بالقيام بأي شيء، بفضل ربنا علينا وبمساعدة موقع “تويتر”. ويكشف محمد أنه قرر أن يكون إفتتاح المستشفى شعبيا، “لأن هذا المستشفى بني ونجح و تم بتبرعات المتابعين على “تويتر”، وسيدعو كل من يتابعونه على “تويتر” وكل من تبرعوا من خلال “تويتر” لحضور الإفتتاح الشعبي. واضاف “سيكون في قاعة الإستقبال في المستشفى صورة /لوغو كبيرة لـ”توبتر” و”الهاشتاغات” التي إستخدمتها في جمع التبرعات ، فهنالك نسبة كبيرة من الناس أميين وبسطاء أو ليسوا على إتصال بالإنترنت، والمستشفى سيعيش زمن، وسيأتي يوم لكي يعرف الأبناء والأحفاد والأجيال المقبلة أن بالتكنولوجيا وبالإعلام الإجتماعي قدرنا نغير واقع ناس بهاشتاغ #تاكسي_الخير و #مستشفى25يناير”.

لقراءة المقال على موقع مونت كارلو اضغط هنا