ديسمبر 31, 2013

المصري اليوم | مركز طبى لأهالى «الشبراوين».. والتبرعات على «تويتر»

بعد أسبوع من سقوط الرئيس المخلوع حسنى مبارك عقب ثورة يناير، قرر الصحفى محمد الجارحى العودة إلى مسقط رأسه بقرية الشبراوين، بمحافظة الشرقية، لكى يقوم بتحويل الشعارات التى نادى بها فى ميدان التحرير إلى أفعال يقوم هو ومجموعة من شباب القرية بتنفيذها على أرض الواقع لكى تعود بالنفع على أهالى قريته.

«الفكرة بدأت بدعوة للتغيير بعد الثورة، وكانت أن نبدأ من تغيير أنفسنا وإصلاح قريتنا أولاً، للمساعدة فى بناء مصر، عن طريق إنشاء جمعية بنفس اسم الثورة، تقوم بتقديم جميع الخدمات الأساسية والصحية لأهالى القرية»، يقول محمد الجارحى الذى يعمل رئيساً لتحرير برنامج «مانشيت» التليفزيونى، ويضيف وهو فى طريقه لحضور الاجتماع الدورى لجمعية 25 يناير بالشبراوين: «منذ حوالى 3 سنوات قمت بعمل أول اجتماع بأهالى القرية فى مركز للشباب، وتعهدت أمامهم بأن تقوم الجمعية بعد إنشائها ببناء مركز طبى لتقديم الرعاية الصحية، والبدء فى مشروع إنارة وتنظيف وتمهيد شوارع القرية». فى شهر يونيو من العام نفسه، قام الجارحى بالتعاون مع شباب القرية بإشهار جمعية 25 يناير لتنمية المجتمع بالشبراوين برقم إشهار 2122. «بعد إشهار الجمعية لم نكن نملك إلا أفكارنا، وكان الهدف الرئيس لنا هو إنشاء مركز طبى»، يشرح الجارحى وهو يقوم باستقبال أعضاء الجمعية فى المقر الملحق للمركز الطبى بقرية الشبراوين التى تبتعد حوالى 10 كيلومترات عن مدينة الزقازيق بالشرقية، ثم يستكمل حديثة قائلاً: «قمنا بتأجير مقر للجمعية، وبدأنا فى تقديم الخدمات الأساسية للأهالى بسبب الغياب التام للدولة فى ذلك الوقت».

بسبب مرض ابنه «أحمد» الذى توفى قبل أن يتم عامه الثانى، عاش الجارحى مع زوجته لمدة عامين تجربة علاج الأطفال حديثى الولادة فى المستشفيات: «شاهدت خلال علاج أحمد كيف يعذب الناس لكى يقوموا بعلاج أطفالهم فى المستشفيات»، ثم يضيف وهو يتذكر قيامه بعد وفاة ابنه بأيام بافتتاح المركز الطبى، الذى جاء موعد افتتاحه مصادفة فى نفس يوم ميلاد ابنه المتوفى (11/11/2011): «من يومها وأنا أعتبر المركز الطبى حتة منى». بعد افتتاح المركز الطبى بأيام، قام محمد الجارحى بمساعدة شباب قرية الشبراوين بالاتفاق مع 10 أطباء للقيام بعلاج أبناء القرية بالمركز الطبى.

10 جنيهات هى السعر الموحد للعلاج بالمركز الطبى بمختلف التخصصات، تلك التسعيرة التى يقول عنها الجارحى: «اتفقت مع الأطباء منذ البداية على توحيد سعر الكشف الطبى، ليصبح 10 جنيهات، يقوم الطبيب بأخذ ستة جنيهات منها نظير كشفه الطبى، ويذهب الباقى لدفع المصاريف الإدارية للمركز».

«أنا رايح مصر الجديدة مين عايز يتبرع لتاكسى الخير؟»، 9 كلمات كتبها الجارحى على موقع التواصل الاجتماعى «تويتر»، بعد مرور حوالى شهرين من بدء عمل الجمعية التى استطاعت خلال تلك الفترة تقديم مساعدات بـ50 ألف جنيه لأهالى قرية الشبراوين من تبرعات أبنائها وفاعلى الخير، بعدها بلحظات جاءه الرد الأول «أنا هتبرع بـ1000 جنيه» لينطلق التاكسى إلى العنوان الذى تركه صاحب التبرع الأول بتغريده سريعة على «تويتر» ليدفعه هذا الرد إلى إطلاق طريقة جديدة لجمع التبرعات للمركز الطبى الخيرى تحت اسم «تاكسى الخير».

«التاكسى فكرة جديدة لجمع التبرعات لصالح المركز الطبى، وقد جاءت الفكرة بعد تفاعل الكثير من الناس معها من خلال (تويتر) ما دفعنا إلى تكرار الدعوة فى العديد من المناطق الأخرى بشكل أسبوعى ليجمع التاكسى خلال سنتين مبلغ مليون ونصف المليون جنيه، يقول الجارحى وهو يقف أمام المركز الطبى الذى تم بناؤه من خلال المساعدات من (تاكسى الخير)، ثم يضيف وهو يتفقد العيادات الطبية التى تمتد إلى مساحة شقة واسعة، جلس فيها العديد من المرضى انتظاراً للعلاج بأحدث الأجهزة الطبية فى كافة التخصصات: «قمنا من خلال التبرعات بإنشاء عيادتين ومعمل للأشعة، ويتردد على المركز بشكل يومى حوالى 30 مريضاً للعلاج بأجهزة طبية حديثة يقدر سعرها بـ400 ألف جنيه.

بجوار المركز الطبى قامت جمعية 25 يناير بتقديم العديد من الخدمات لأبناء قرية الشبراوين، حيث تكفل حوالى 60 يتيماً بمبلغ 4 آلاف جنيه شهرياً، بالإضافة إلى مواد تموينية لـ140 أسرة، ودورات فى اللغة الإنجليزية، وكراسى كهربائية للمعاقين.

لقراءة التقرير من المصري اليوم اضغط هنا